مروحة الرديتر لا تشتغل: الأسباب وطريقة الفحص
المروحة نفسها نادرًا ما تكون أول ما يتعطل. الذي يحدث غالبًا أن الأمر بالتشغيل لا يصلها، أو يصلها ضعيفًا. ولهذا فإن تبديل موتور المروحة مباشرة حين تلاحظ أن مروحة الرديتر لا تشتغل قرار يصيب أحيانًا ويخطئ كثيرًا. الطريق الأقصر هو أن تتبع الدائرة من أولها: من الذي يقرر تشغيل المروحة، ومن أين تأتيها الكهرباء، وأين يمكن أن تنقطع.
قبل أي شيء: احذر المروحة
في كثير من السيارات قد تعمل المروحة فجأة والمحرك مطفأ إذا كانت الحرارة ما زالت مرتفعة، وبعضها يستمر بالدوران دقائق بعد الإطفاء. لا تضع يدك أو أدوات قرب ريشها ما لم تفصل وصلتها الكهربائية أو تتأكد من فصل الدائرة، واربط الملابس الواسعة والأكمام بعيدًا عن المحرك.
كيف تعمل الدائرة؟
في أبسط صورها: حساس حرارة سائل التبريد يرسل قراءته إلى كمبيوتر المحرك، والكمبيوتر حين تصل الحرارة إلى حد معين يرسل إشارة إلى ريلاي المروحة، والريلاي يسمح بمرور تيار عالٍ من البطارية عبر فيوز إلى موتور المروحة، ثم يعود التيار عبر سلك أرضي إلى الهيكل. وفي السيارات القديمة قد يكون هناك مفتاح حراري مثبت في الرديتر يقوم بدور الحساس والكمبيوتر معًا.
وفي سيارات أحدث، خصوصًا الأوروبية، لا يوجد ريلاي تقليدي، بل وحدة تحكم إلكترونية مدمجة غالبًا مع المروحة، تتلقى إشارة من الكمبيوتر وتغيّر سرعة المروحة تدريجيًا. هذه الوحدة نقطة عطل إضافية وتتأثر بالحرارة والرطوبة.
وأي نقطة في هذه السلسلة يمكن أن تقطعها: حساس يقرأ خطأ، كمبيوتر لا يرسل، ريلاي لا يغلق، فيوز محروق، وصلة متآكلة، أرضي مفصول، أو موتور تالف.
مروحة الرديتر لا تشتغل: الفحص خطوة بخطوة
الخطوات التالية مرتبة بحيث تستبعد في كل مرة جزءًا كبيرًا من الدائرة، فلا تنتقل للخطوة الأصعب إلا إذا اجتازت الأسهل.
الخطوة 1: اختبار المكيف
شغّل المحرك والمكيف على أبرد درجة. في أغلب السيارات يُشغّل الكمبيوتر المروحة مع المكيف بغض النظر عن حرارة المحرك. إن عملت هنا، فالموتور والريلاي والفيوز سليمة على الأرجح، والمشكلة في الجزء الذي يقرأ حرارة المحرك ويقرر بناءً عليها. وإن لم تعمل لا مع المكيف ولا مع الحرارة، فاتجه إلى الدائرة الكهربائية نفسها.
الخطوة 2: الفيوز
صندوق الفيوزات تحت الكبوت فيه عادةً فيوز كبير للمروحة أو اثنان إن كانت مروحتين. على غطاء الصندوق رسم يحدد مكان كل فيوز. الفيوز المحروق يظهر خيطه المعدني مقطوعًا، لكن بعض الفيوزات الكبيرة لا يُرى خيطها، فتُفحص بالملتيميتر. وتذكر أن احتراق الفيوز نتيجة لا سبب: موتور مروحة بدأ يثقل ويسحب تيارًا أكبر يحرق الفيوز مرة بعد مرة.
الخطوة 3: الريلاي
أسهل اختبار: ابحث في صندوق الفيوزات عن ريلاي مطابق تمامًا في الرقم والشكل لدائرة أخرى غير مهمة، كالبوري أحيانًا، وبدّل بينهما. إن عملت المروحة، فالريلاي هو السبب. الريلاي التالف قد يصدر صوت «تك» عند تشغيله لكن تلامساته الداخلية محترقة فلا يمرر التيار.
الخطوة 4: الموتور نفسه
بعد فصل وصلة المروحة، يمكن للفني تزويدها بالكهرباء مباشرة من البطارية بأسلاك مؤقتة مع فيوز للحماية. إن دارت بقوة وسرعة طبيعية، فالموتور سليم والمشكلة قبله. وإن لم تدر، أو دارت ببطء، أو احتاجت دفعة باليد لتبدأ، فالموتور منتهٍ، وغالبًا فحماته الداخلية تآكلت. هذا الاختبار لا يُجرى على المراوح ذات وحدة التحكم الإلكترونية المدمجة، لأن توصيلها مباشرة قد يتلف الوحدة.
الخطوة 5: الوصلات والأرضي
حرارة مقدمة المحرك والغبار والماء تؤكسد أطراف الوصلات بمرور الوقت. افحص وصلة المروحة: هل الأطراف خضراء أو محروقة؟ هل البلاستيك ذائب؟ وتتبع سلك الأرضي إلى نقطة تثبيته على الهيكل. أرضي ضعيف يجعل المروحة تدور ببطء أو تعمل وتتوقف.
الخطوة 6: حساس الحرارة والكمبيوتر
إذا كانت الدائرة سليمة والمروحة تعمل مع المكيف، يبقى السؤال: لماذا لا يطلب الكمبيوتر تشغيلها مع الحرارة؟ جهاز الفحص يعرض الحرارة التي يقرؤها الكمبيوتر. إن كانت القراءة أقل بكثير من الحقيقة، فالحساس أو وصلته هما السبب، والكمبيوتر يظن المحرك باردًا فلا يشغل المروحة. وبعض الأجهزة تتيح اختبارًا نشطًا يأمر المروحة بالدوران من الشاشة مباشرة، وهو اختبار يختصر نصف الطريق.
المروحة تعمل على سرعة واحدة فقط
كثير من المراوح لها سرعتان. السرعة المنخفضة تمر عادةً عبر مقاومة أو ريلاي مستقل، والعالية عبر ريلاي آخر. إن كانت المروحة تعمل بالسرعة العالية فقط، فالمقاومة غالبًا محترقة. وإن كانت تعمل بالمنخفضة فقط، فالريلاي أو الدائرة الخاصة بالسرعة العالية هي المشكلة. هذه الحالة الثانية أخطر لأنك ترى المروحة تدور فتطمئن، بينما هي لا تكفي في الزحام والحر.
المروحة تعمل دائمًا ولا تتوقف
العكس أيضًا عطل. مروحة تدور باستمرار حتى والمحرك بارد تعني غالبًا ريلاي علق مغلقًا، أو حساس حرارة يرسل قراءة مرتفعة كاذبة، أو أن الكمبيوتر دخل وضع حماية بسبب فقده قراءة الحرارة فقرر تشغيل المروحة احتياطًا. وأحيانًا تكون الحرارة فعلًا مرتفعة بسبب عطل آخر. وفي كل الأحوال، المروحة التي لا تتوقف تستنزف البطارية إن استمرت بعد الإطفاء.
ما أثر تعطل المروحة على بقية السيارة؟
أوضح أثر هو الحرارة عند الوقوف والزحام، وقد شرحنا هذه الحالة بالتفصيل مع مروحة الكلتش والشراع في ارتفاع حرارة السيارة وهي واقفة. والأثر الثاني على المكيف، لأن المروحة نفسها تبرد الكندنسر، فيضعف التبريد ويرتفع ضغط الفريون، وهو ما فصّلناه في ارتفاع الحرارة مع تشغيل المكيف.
لماذا تتعب المراوح أسرع في السعودية؟
المروحة في سيارة تعمل في الرياض أو الدمام صيفًا لا تعيش الحياة نفسها التي تعيشها في جو معتدل. هي تعمل تقريبًا طوال الوقت مع المكيف، حتى في المشاوير القصيرة، فتتراكم ساعات تشغيلها بسرعة. والغبار الناعم يدخل إلى رمان الموتور وفحماته فيزيد الاحتكاك ويسرّع التآكل. وحرارة مقدمة المحرك تجعل البلاستيك أهش، فتتشقق ريش المروحة أو يتصدع الشراع.
وهناك عادة تضر المراوح دون أن ينتبه لها كثيرون: غسيل المحرك بالماء المضغوط. الماء يدخل إلى الموتور ووصلته ووحدة التحكم المدمجة إن وجدت، فتبدأ الأكسدة بصمت. لذلك فإن حالة مروحة الرديتر لا تشتغل بعد غسيل المحرك بأيام ليست صدفة غالبًا. التنظيف بقطعة قماش ومنظف مناسب أكثر أمانًا لهذه المنطقة.
عند تبديل المروحة
إن ثبت أن الموتور هو السبب، فهناك خيار بين موتور منفرد أو مجموعة كاملة مع الشراع. في السيارات التي تآكل فيها الشراع البلاستيكي أو تشققت ريشه من الحر، المجموعة الكاملة أفضل. انتبه لجودة البديل، فالموتور الرخيص الذي يدور بسرعة أقل من الأصلي يعيد المشكلة بصورة أخف. وبعد التركيب، اختبر المروحة في الحالتين: مع المكيف ومع حرارة المحرك.
الدائرة الكهربائية للمروحة تدخل ضمن كهرباء السيارات وتشخيص الأعطال الإلكترونية، أما المروحة نفسها والرديتر فضمن صيانة الرديتر ودورة تبريد المحرك.
أسئلة شائعة
سؤالان يُسألان قبل الوصول إلى الورشة عادةً.
هل أستطيع القيادة والمروحة معطلة؟
على الطريق السريع وبسرعة ثابتة، قد يكفي اندفاع الهواء في الأيام المعتدلة. لكن أي وقوف أو زحام سيرفع الحرارة. إن اضطررت، فتجنب الزحام وأطفئ المكيف وراقب المؤشر باستمرار.
الفيوز يحترق كلما بدلته، ماذا يعني؟
يعني أن هناك ما يسحب تيارًا زائدًا: موتور ثقيل أو عالق، أو تماس في السلك. لا تضع فيوزًا أكبر من المحدد، فهذا يحمي العطل ويعرّض الأسلاك للاحتراق.